الشيخ المفلح الصميري البحراني

416

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

عوضا عما له عليه ، لأن هذا العوض الذي في الذمة ثابت في أحد الجنسين ( عن سلم ) « 47 » فان المكاتب لا يجوز له أن يعوض عما في ذمته من المال ، وأخذ المال الثابت عن كتابة لو « 48 » سلم غير جائز ، وإن كان أحدهما نقدا والآخر عرضا فإنه إن قبض صاحب النقد حقه لم يجز أن يدفعه عوضا عن العرض الذي في ذمته بل عليه تسليمه وإقباضه ، وإن قبض صاحب العرض حقه جاز أن يدفعه بدلا عن النقد وعوضا عنه ، إلى هنا كلام الشيخ ، وهو الذي أشار إليه المصنف بالتفصيل والمعتمد مذهب المصنف وهو اختيار العلامة ، لأن التقاص نوع من الإبراء فلا يفتقر إلى القبض . * ( قال رحمه اللَّه : إذا جنى عبد المكاتب لم يكن له فكه بالأرش ، إلا أن يكون فيه الغبطة له ، وكذا لو كان المملوك أبا المكاتب لم يكن له انفكاكه بالأرش ، ولو قصر عن قيمة الأب ، لأنه يتعجل بإتلاف مال له التصرف فيه ، ويستبقي مالا ينتفع به ، لأنه لم يتصرف في أبيه ، وفي هذا تردد . ) * * أقول : هذا التردد مبني على جواز شراء المكاتب لقريبه الذي ينعتق عليه ، فنقول أما مع إذن السيد فلا خلاف في جوازه ، ومع عدم الإذن فيه إشكال ، من حيث أنه تصرف يستلزم نقص المال ، لأن المكاتب إذا اشترى من ينعتق عليه كان موقوفا إن أدى « 49 » المكاتب مال الكتابة ( والعتق ، العتق القريب ) « 50 » ، وإن عجز المكاتب واسترق استرق القريب ، فيلزم من شراء القريب نقص المال ، لانقطاع تصرفه بقيمته ، وكل تصرف يشتمل على نقص المال فهو ممنوع منه بغير

--> « 47 » - في الأصل : غير مسلم ، وما أثبتناه من النسخ . « 48 » - في النسخ : أو « 49 » - في « ر 1 » : نوى . « 50 » - ما بين القوسين من « م » و « ر 1 » وفي الأصل : انعتق العتق القريب وفي « ن » : انعتق القريب .